خضير جعفر
185
الشيخ الطوسي مفسرا
وويس زيد ، ولا يحسن في « التعس » و « البعد » الإضافة بغير لام ، فلذلك لم ترفع ، وقد نصبه قوم مع اللام فيقولون ويلا لزيد ويحا لخالد « 1 » . وقد يختلف الإعراب عند الشيخ إيجازا وتفصيلا واستشهاده بالشعر وعدمه بين آية وأخرى فمن إيجازه ، نذكر الأمثلة التالية : 1 . عند تفسيره لقوله تعالى : يُخادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ « 2 » . يقول : إِلَّا أَنْفُسَهُمْ نصب على الاستثناء « 3 » . 2 . وفي قوله تعالى الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ . . « 4 » يقول الشيخ الطوسي : « الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ » « 5 » . 3 . وقوله تعالى : حَقِيقٌ عَلى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ « 6 » فيقول : وقوله إِلَّا الْحَقَّ نصب بأنّه مفعول القول على غير الحكاية ، بل على معنى الترجمة عن المعنى دون حكاية اللفظ « 7 » . 4 . وفي الآية وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنى « 8 » يقول : « فقول أن بدل من الكذب ، وموضعه النصب « 9 » » .
--> ( 1 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 1 ص 321 . ( 2 ) البقرة ( 2 ) الآية 9 . ( 3 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 1 ، ص 71 . ( 4 ) . آل عمران ( 3 ) الآية 183 . ( 5 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 3 ، ص 67 . ( 6 ) . الأعراف ( 7 ) الآية 104 . ( 7 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 4 ، ص 489 . ( 8 ) . النحل ( 16 ) الآية 62 . ( 9 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 6 ، ص 397 .